القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل
جاري تحميل آخر الأخبار العاجلة...

الروهينغا في أراكان.. مأساة البقاء تحت وطأة الغارات الجوية وحملات التجنيد القسري



عواصم – وكالات الأنباء

لم تعد محنة الأقلية المسلمة من "الروهينغا" في إقليم أراكان تقتصر على أزمة اللجوء الممتدة، بل تحولت إلى صراع مرير من أجل "البقاء في الداخل". وتصاعدت حدة الانتهاكات والجرائم الإنسانية بحق من تبقى من المدنيين المسلمين وسط مواجهات طاحنة بين المجلس العسكري الحاكم في ميانمار وميليشيات "جيش أراكان" البوذية.

الغارات الجوية.. استهداف ممنهج وتكتيكات "الضربة المزدوجة"

أكدت تقارير حديثة صادرة عن الآلية المستقلة للتحقيق في ميانمار التابعة للأمم المتحدة، أن جيش ميانمار صعّد بشكل غير مسبوق غاراته الجوية ضد المدنيين والبنى التحتية والمستشفيات.

وأشار التقرير الأممي إلى استخدام خطير لتكتيك "الضربة المزدوجة حيث يُعاد قصف نفس الموقع بعد تجمع المسعفين والأهالي لإنقاذ الجرحى، مما يضاعف أعداد الضحايا. كما رصد المحققون استخدام طائرات شراعية بمحركات (Paramotors) ودرونات تلقي متفجرات غير موجهة بعد إطفاء محركاتها لتقترب بصمت، مانعةً المدنيين من فرصة الهروب أو الاحتماء.


التجنيد القسري.. دروع بشرية في الخطوط الأمامية

يواجه شبان الروهينغا أزمة تجنيد إجباري من كلا الطرفين المتنازعين؛ ففي مدينة سيتوي (عاصمة الإقليم)، فرض النظام العسكري حصصاً تجنيدية إجبارية على أعيان الروهينغا لجمع 20 شاباً شهرياً من كل حي. ويتزامن ذلك مع فرض إتاوات مالية قسرية على العائلات لتمويل رواتب هؤلاء المجندين.

ومن جهة أخرى، يمارس "جيش أراكان" المعارض حملات اختطاف وتجنيد قسري بحق المسلمين لاستخدامهم في جبهات القتال الساخنة، ووثقت منظمات حقوقية مثل منظمة هيومن رايتس ووتش شهادات لضحايا تم استخدامهم كـ "دروع بشرية" في الخطوط الأمامية، فضلاً عن تعرضهم لانتهاكات عنصرية قاسية.

مأساة إنسانية مضاعفة وإفلات من العقاب

تترافق هذه التطورات مع حصار مطبق يمنع وصول المساعدات الغذائية والطبية، وتزايد الوفيات الناتجة عن الجوع في مخيمات النزوح الداخلي. كما حذرت [منظمة روهينغا بورما في المملكة المتحدة من تصاعد حاد في العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداءات التي تستهدف النساء والفتيات الروهينغيات أثناء مداهمات التجنيد وداخل مراكز الاحتجاز غير القانونية.

وعلى الرغم من إعلان ميانمار الأخير عن استعدادها المبدئي للتحقق من سجلات آلاف اللاجئين في بنغلاديش تمهيداً لإعادتهم، فإن تفاقم الصراع العسكري على الأرض وغياب الضمانات الأمنية يحول دون أي عودة آمنة أو مستدامة، وسط دعوات حقوقية بضرورة فرض "منطقة آمنة" دولية لحماية من تبقى من الأقلية المسلمة.

------------------------------

أبرز المصادر المعتمدة الموثقة للخبر:

   1. الأمم المتحدة: تقرير الآلية المستقلة للتحقيق في ميانمار (IIMM) المنشور في أغسطس 2026 حول تصاعد الغارات الجوية.

   2. منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW): تقرير Myanmar: Arakan Army Oppresses Rohingya Muslims الذي يوثق استخدام الروهينغا كدروع بشرية.

   3. منظمة روهينغا بورما بالمملكة المتحدة: تقرير BROUK حول الانتهاكات ضد النساء والفتيات تحت سيطرة قوى الأمر الواقع.

تعليقات

التنقل السريع