خاص: عاجل بوست
تستند مكانة المرأة المسلمة في الشريعة إلى مبدأ التكريم الإلهي، مع منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات تهدف إلى تحقيق التوازن بين دورها في الأسرة والمجتمع، وتختلف بحسب طبيعة كل دور.كرامة أصيلة وحقوق مكفولة
قامت الشريعة على تكريم المرأة وإنسانيتها، ومنحتْها حقوقًا أساسية في مختلف مجالات الحياة:
التكريم والمساواة الجوهرية: جعل الإسلام أصل الإنسان من "نفس واحدة" ، وأكد أن التفاضل بين الناس يكون بالتقوى والعمل الصالح، لا بالجنس.
وقد كرّم النبي المرأة في كل أدوارها: أماً، وبنتاً، وأختاً، وزوجةً.
الحقوق الدينية والمدنية: سوّت الشريعة بين الرجل والمرأة في أصول العقيدة، وفرائض العبادات، والأجر والثواب.
كما منحتها حقوقاً مالية واضحة، كحق التملك، والتصرف بأموالها، والإرث، حيث حقها محفوظ ولا يلزمها الإنفاق منه على أحد.
ويُذكر أن حالات الميراث تتنوع، فقد يكون نصيبها مساوياً أو أكثر من نصيب الرجل في بعض الأحوال، وليس النصف فقط كما قد يُشاع.
حق التعليم والعمل: جعل الإسلام طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
أما بالنسبة للعمل، فشجعت الشريعة على عمل المرأة في المجالات التي تتناسب مع طبيعتها، مثل التربية والتعليم والمجالات الطبية، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
يُذكر أن بعض النساء في التاريخ الإسلامي تولين مناصب رفيعة، مثل الشفاء بنت عبد الله التي وُليت الحسبة (الرقابة على الأسواق).
الحقوق الأسرية والاجتماعية: منحت الشريعة المرأة حقها في اختيار الزوج، فلا يصح العقد دون موافقتها.
كما ضمنت لها المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي لا تتعارض مع أحكام الدين.
واجبات تجاه البيت والأسرة
تتضمن الشريعة واجبات محددة للمرأة، خاصة في نطاق أسرتها:
الرعاية المنزلية: يُنظر إلى المرأة على أنها "راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" .
ويُذكر أن التوجيه النبوي قسّم الأدوار، فجعل للزوجة الخدمة الباطنة (كالعجن والطبخ)، بينما جعل للزوج الخدمة الظاهرة، ولا يعني هذا حصراً مطلقاً بقدر ما هو تنظيم للتعاون الأسري.
تربية الأولاد: يُعد الاهتمام بالأبناء ورعايتهم واجباً متأكداً، يندرج تحت الوصية الإلهية بحفظهم ورعايتهم دينياً ودنيوياً.
مبدأ القوامة: يُشير مفهوم القوامة في الآية الكريمة (الرجال قوامون على النساء...) إلى مسؤولية الرجل المالية والإنفاقية على الأسرة، وهي واجب عليه وليس امتيازاً، ويُقصد بها التكامل في الأدوار لا التفاضل.
حقوق وواجبات في توازن
الملاحظ أن الميزان في الشريعة هو التكامل بين الحقوق والواجبات.
فهي تقدم للمرأة حقوقاً مالية واجتماعية وتكفلها، وتضع عليها واجبات في رعاية الأسرة.
هذا النظام يُفسر أحياناً بشكل مغلوط، لكن الفهم المتكامل للنصوص يظهر العدالة المنشودة التي تهدف لاستقرار الأسرة والمجتمع.

تعليقات
إرسال تعليق