$('a[name="more"]').before($('#MBT-google-ad').html()); $('#MBT-google-ad').html(''); }); [ عاجل بوست

سمير الحجاوي يكتب : انتصار ثورة يناير "حتمي"

لا يمكن لأي نظام في العالم أن يهزم إرادة شعب، وهذا ينطبق أيضا على انقلاب العسكر المشؤوم في مصر أيضا، فهذا الانقلاب الدموي محكوم عليه بالهزيمة والانكسار والفشل والتقهقر، أمام إرادة ثوار مصر الذين يسجلون حالة رائعة من الصمود في وجه الآلة الأمنية العاتية التي تعيث في الأرض فسادا.
عندما تحدى الشعب المصري نظام مبارك ونزل إلى الشوارع لم يكن يتصور أحد أن 18 يوما ستكون كافية لخلع رأس النظام الفاسد، لكن الأمر حدث وبسرعة، وهوى رأس النظام كورقة جافة، والآن بعد 4 سنوات من الثورة التي وحدت نصف المصريين ضد الظلم والفساد والديكتاتورية لا تزال الشعلة مستمرة، بعد مؤامرة الانقلاب الأسود على نتائج ثورة يناير التي أفرزت رئيسا منتخبا عبر صناديق الاقتراع في أول انتخاب من نوعه في تاريخ مصر الحديث والقديم، انقلاب قاده عبدالفتاح السيسي الذي بدأ التخطيط مع الجنرالات الفاسدين منذ اليوم الأول لانتصار ثورة يناير.
لقد كشفت التسريبات ما كنا نعرفه أصلا عن مؤامرة الجنرالات ضد الشعب المصري وثورته، وقد اعترف الانقلابي السيسي في تسريب منشور، أنه بدأ العمل ضد الثورة إبان حكم المجلس العسكري، وكشف عن خطة متكاملة من أجل الإطاحة بثورة يناير والرئيس الذي أنتجته، والسيطرة على الإعلام ومفاصل المجتمع من أجل إعادة الجيش إلى السلطة مرة أخرى.
الانقلابي السيسي لم يكن وحيدا، بل تآمر معه رجال الأعمال الفاسدون ورجال الدين المارقون ورجال الإعلام الأفاقون والقضاة الذين لا يرقبون في الشعب إلاً ولا ذمة، ورجال ونساء الفن المعادون للقيم والبلطجية، أو ما اصطلح على تسميته بـ "الدولة العميقة"، وهي الدولة التي تتغذى على الفساد والرشوة والسرقة والنهب، لكن السلاح الأقوى الذي استخدمه الانقلابيون بقيادة السيسي هو غياب الوعي وعدم التفكير بالمآلات، وانسحاب معظم الناس من المشهد، طمعا في السلامة، والوهن الذي أشاعه "حزب الكنبة" الأوسع انتشارا.
لقد نجح السيسي وجنرالاته ودولته العميقة بالانقلاب على ثورة يناير، في محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لكن هذا لم يحدث ولن يحدث بإذن الله، رغم قتلهم ما يزيد على 6000 إنسان وجرح 22 ألفا واعتقال 40 ألف بريء واغتصاب عشرات الفتيات، وتحويل الاغتصاب إلى سلاح ضد معارضات الانقلاب، وممارسة التعذيب والتنكيل والتهجير والتشريد والطرد من الوظائف.
لكن وبعد عامين من مؤامرة الانقلاب وأكثر من عام ونصف على انقلاب 3 يوليو الأسود، فإن الأوضاع تزداد سوءا، فالاقتصاد يتدهور، وقيمة الجنيه المصري وصلت إلى 8 جنيهات مقابل الدولار وزادت معدلات الفقر والبطالة والفساد، وبلغت محاولات الانتحار حوالي 36 ألف حالة نجح 4200 مصري بقتل أنفسهم خلال عام من حكم العسكر، وغرقت الإسكندرية ومدن أخرى في مياه المجاري، وزاد معدل انقطاع التيار الكهربائي، واختفت أسطوانات الغاز من الأسواق. وأظلمت سماء الحرية بسبب ظلام الانقلاب الأسود، وقتل 10 صحفيين واعتقل أكثر من 101 صحفي وتعرض 500 صحفي للاعتداء وأصيب 40 صحفيا بجراح مختلفة، وأغلقت المنابر الإعلامية التي لا يهمن عليها العسكر.
رغم ذلك كله لا يزال ثوار مصر في الشوارع، ليلا نهارا، وصبحا ومساء، وصيفا وشتاء، يقارعون هذا الانقلاب بصدور عارية إلا من الإيمان بالانتصار لمصر والحرية والثورة، ولهذا فإن انتصار ثورة يناير حتمي بإذن الله، فإرادة المصريين أقوى من أن يكسرها انقلاب يقوده جنرالات فاسدون وتؤيده دولة عميقة مارقة.

فهمي هويدي يكتب : رسالة عام الثورة الجديد

في الأسطر الأخيرة من سجل العام الرابع للثورة(23/1) قرأنا خبر قتل الطالبة سندس رضا في مسيرة بالإسكندرية،
في الأسطر الأولى من سجل عام الثورة الخامس (24/1) كان خبر قتل شيماء الصباغ في مسيرة بقلب القاهرة
ــ ماذا يعني ذلك؟

مفتاح الرد في التفاصيل.
إذ أعلنت مديرية الصحة بالإسكندرية عن استقبال مستشفى شرق المدينة طالبة متوفية باسم سندس رضا أبوبكر(17 سنة). أصيبت برصاص خرطوش في الصدر والوجه.
كما أن اثنين آخرين كانا مصابين بطلقات نارية وكدمات خلال اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومسيرة لجماعة الإخوان.

التفاصيل كانت أوفر في حادث قتل شيماء، ليس فقط لأن منظمي المسيرة تحدثوا إلى بعض القنوات التليفزيونية عما رأوه بأعينهم،

ولكن أيضا لأن المصورين سجلوا بكاميراتهم مشاهد الحدث التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي على الفور.

مدحت الزاهد نائب رئيس حزب التحالف الاشتراكي الذي نظم المسيرة روى التفاصيل في أحد البرامج التليفزيونية المسائية،
قال إن الحزب نظم المسيرة التي ضمت بضع عشرات من القيادات، وكان لها هدف محدد هو وضع الزهور على النصب التذكاري لشهداء الثورة في ميدان التحرير،

وكانت التعليمات صريحة ومشددة على كل المشاركين بضرورة الالتزام بترديد هتاف الثورة(عيش حرية عدالة اجتماعية)، وبتجنب أي احتكاك مع الشرطة،
وحين اقتربت المسيرة من ميدان التحرير، وكانت شيماء ممن حملوا إحدى باقات الزهور، فإنها صادفت مجموعة من رجال الشرطة يسدون الطريق.

حينذاك اتجه الأمين العام للحزب صوب قائد المجموعة ليشرح له هدفها.
لكنه قبل ان يصل إليه فوجئ برصاص الشرطة ينهمر على المسيرة، إضافة إلى اندفاع أفراد ملثمين قاموا بإلقاء القبض على الأمين العام للحزب وآخرين معه في حين أطلق أحدهم الخرطوش صوب شيماء الصباغ التي قدمت من الإسكندرية باعتبارها أمينة الحزب هناك. فقتلها بعدما أصاب الخرطوش رقبتها وأدى إلى تهتك رئتيها كما ذكر تقدير التشريح المبدئي.

الصور التي نشرت سجلت وقوفها إلى جانب الزهور التي حملتها، كما سجلت إصابتها ومحاولة أحد زملائها مساعدتها. ثم سقوطها على الأرض بعد ذلك.

الذين قادوا المسيرة مدحت الزاهد وزملاؤه قالوا إن أحدا لم يندس بينهم، وإن الشرطة وحدها التي اعترضت طريقهم وأطلقت عليهم الخرطوش وقنابل الغاز.

قتل سندس في الإسكندرية لم يحدث صدى يذكر،
أولا لأن المسيرة أو المظاهرة كانت للإخوان الذين صار قتل المنتسبين إليهم أو المتعاطفين معهم خبرا عاديا.
وثانيا لأن الحدث وقع خارج القاهرة ومن ثم بعيدا عن منابر التأثير الإعلامي. لذلك لم تحدث الجريمة صدى يذكر.

ولكن الآلة الإعلامية الأمنية تحركت بسرعة للتغطية على جريمة القتل التي ترددت أصداؤها قوية في أوساط السياسيين والإعلاميين، لأن الإخوان لم يكن لهم علاقة بالمسيرة، ولأن شيماء جاءت ممثلة لحزب يساري، ولأن المشهد تم تحت الأعين المفتوحة والأضواء القوية في العاصمة.

رغم انتشار الصور وذيوع التفاصيل التي اتهمت الشرطة بقتل شيماء على ألسنة منظمي المسيرة، فإن وكالة أنباء الشرق الأوسط ذكرت أنها وقعت أثناء سيرها وماتت.

وسارع أحد المخبرين الإعلاميين إلى القول في برنامجه التليفزيوني إن الإخوان هم الذين قتلوها للإساءة إلى سمعة الشرطة وإثارة الفوضى.

وبثت إحدى القنوات صورة قديمة لمتظاهر يطلق الشماريخ لتوحي بأنه المتسبب في قتلها.
كما ذكرت جريدة «الشروق» على موقعها أن متحدثا باسم الداخلية قال إن الشرطة لم تستخدم الخرطوش لفض المسيرة، وان هناك «أيدي خفية» تسعى لنشر الفوضى.
أضاف المتحدث ان المتظاهرين كانوا مسلحين وانهم تعدوا على الشرطة بالشماريخ. إلى غير ذلك من الأصداء التي انطلقت من موقف الإنكار التام لأي مسؤولية للشرطة عما جرى لشيماء وزملائها.

حين تواترت الشهادات التي تحدثت عن ان الشهيدتين سندس وشيماء قتلتا جراء الخرطوش الذي أصاب كلا منهما في الرقبة والصدر، تذكرت ان تقرير تقصي حقائق أحداث الثورة الذي تم دفنه بعدما أعدته لجنة المستشار عادل قورة عام 2011 سجل نفس الملاحظة بخصوص قتل المتظاهرين آنذاك،

وحين رجعت إلى خلاصته وجدت أنها نصت على أن «رجال الشرطة أطلقوا أعيرة مطاطية وخرطوشا وذخيرة حية في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير..
وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة ومن مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش في الرأس والرقبة».

يسوغ لي ما سبق أن أحاول الإجابة عن السؤال الذي ألقيته في الأسطر الأولى.
ذلك ان اختتام العام الرابع للثورة بقتل سندس وابتداء العام الخامس بقتل شيماء في تكرار لما حدث في الأيام الأولى للثورة يبعث إلى الجميع برسالة ينبغي أن تقرأ جيدا.

خلاصة الرسالة أن شرطة مبارك والعادلي التي لم تتغير لم ولن تتسامح مع من تسول له نفسه ان يتظاهر في الشارع. حتى إذا لم تكن المظاهرة ضد السلطة. وحتى إذا كانت سلمية.

وفي كل الأحوال فلا ينبغي لأحد أن يتفاءل بالمستقبل لأن أي خروج لأي سبب سيظل بمثابة مشروع عملية استشهادية.
لا فرق في ذلك بين ان يكون إخوانيا أو يساريا.

وفي هذه الحالة فإن القتل سيتم بالمجان، ولن يحاسب أحد من المشاركين فيه أو المسؤولين عنه، إذ هو بريء مقدما، حتى إذا ضبط متلبسا.
وعند الضرورة وفي أسوأ الظروف وإذا كان لابد من محاكمة أحد، فإن المتهم سيكون طرفا آخر من خارج هيئة الشرطة.
وسوف يتولى الإعلام الأمني القيام باللازم لحبك المشهد والتستر على الجريمة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي توجه فيها مثل تلك الرسالة إلى الرأي العام في أي بلد.
فخبرة التاريخ تحفل بمثلها، كما ان إطلاقها عقب ثورات التحرير ليس أمرا مستغربا، لكن عواقبها لم تكن آمنة دائما.

ذلك أن الناس لم ينسوا الدماء التي سالت ولا الرصاص الذي أطلق، وإنما اختزنوه. لكن اختلاط الدم بالرصاص شق طريقا للندامة لا تعرف له حدود.

وائل قنديل يكتب :الثورة ثورة.. والحفلة حفلة

في وقت يتحول فيه حمدين صباحي من "واحد مننا" إلى " واحد من إياهم"، وتنتقل حركة "كفاية" إلى الغناء للدولة العسكرية "كفاية نورك عليا"، كان لازما أن تنبت التربة المصرية زرعاً جديداً مثمراً، ينير الأرض وينقي الهواء، ويعيد إلى الكون بعضاً من اتزانه.
بالأمس، خرجوا يناضلون لاسترداد كرامتهم في شوارع وميادين القاهرة والمحافظات، بينما أرادها "بكوات النضال" العاطلون احتفاليات وكرنفالات، على طريقة "أين تذهب هذا المساء"، تبدأ وتنتهي في وقت معلوم.
سقطت سندس فخيّم عليهم الصمت، ثم سقطت شيماء، شهيدتين، فتحدث بعضهم بعنصرية وضيعة، يرثو "الاشتراكية"، ويتجاهل طفلة الـ 15 عاماً ذات الغطاء الأبيض الناصع على رأسها، صنفوها سياسياً وأيديولوجياً، على الرغم من أنها لم تستخرج بطاقة هويتها بعد، أو تتشكل فكرياً، فقط هي محجبة وقتلت في تظاهرة. إذن، هي إخوانية إرهابية لا تتذكرها مرثيات الأدباء، إلا من عصم ربك من موت الضمير، كصديقي الشاعر والمترجم وأحد أصوات شعر التمرد والجموح في السبعينيات، محمد عيد إبراهيم، الذي رصد التناقض المفجع بكلمات بسيطة، قال فيها:
ولأنها من فصيل "الإخوان"، يتناساها الناس!
لكن الدم يسمو فوق أيّ تصنيف، الدم لا يفرّق، الدم غالٍ، الدم شاهد وشهيد!
دمها، على أي حال، في رقبة النظام! مثلها، مثل شيماء، سواءٌ بسواء!
الرحمة للشهيدة/ سندس أبو بكر (16 سنة)،
قُتلت أيضاً في مظاهرة سلمية يوم 23 يناير، قبل مقتل شيماء الصباغ بيوم!
أكثر من عشرة شهداء صعدوا حتى عصر أمس، في حشود ازدانت بها كل جنبات مصر، لم يذهب إليها الإعلام. وحدها مقاطع البلوتوث وتكنولوجيا الموبايلات الذكية وقفت إلى جانبهم، تحصي أعدادهم، وتنقل وقائع استشهادهم، بعيداً عن بؤرة الضوء، فيما انشغلت العدسات الماجنة بعشرات، بل خمسات، حملتهم سيارات الأمن وحرستهم قوات الداخلية، وهم يتراقصون على إيقاعات بوليسية، على بعد أمتار من المكان الذي قتلت فيه الداخلية شيماء الصباغ.
صورة شديدة الإسفاف والركاكة، ومع ذلك وجدت من يضع لها عنواناً يقول "مظاهرات مؤيدة وأخرى مناوئة للنظام".
هي العنصرية التي لم ينج منها إلا قليلون من النخبة المصرية، من هؤلاء الذين نجوا من الهوان والشوفينية، الناشطة اليسارية، عزة سليمان، التي رأت بعينيها كيف قتلت الشرطة شيماء، فتوجهت للإدلاء بشهادة حق، كانت نتيجتها أن النيابة حولتها من شاهدة عدل وضمير إلى متهمة!
رحمة الله بهذا المجتمع احتفظت له بنماذج محترمة، مثل عزة وغادة نجيب وصفوان محمد، وعديدين من الاشتراكيين والليبراليين الحقيقيين في مواجهة قبح طافح من كل اتجاه، جعل واحداً مثل حمدين صباحي، بتاع الناس الغلابة، وأكثر مَن استفاد مِن "الإخوان المسلمين" سياسياً، ينعي شيماء "الاشتراكية"، ويتجاهل، باستعلاء الإقطاعيين المنقرضين، سندس، الطفلة، على الرغم من أن قاتلهما واحد.
هذا القبح المهين، أيضاً، هو الذي جعل اشتراكياً عتيداً، هو الأستاذ، عبد الغفار شكر، مؤسس التحالف الشعبي، لا يجرؤ على غسل يديه وسمعته من عضوية "مجلس حقوق إنسان العسكر"، كنوع من تسجيل الاحتجاج على مقتل شهيدة التحالف الشعبي شيماء.
لقد أرادها المناضلون المتقاعدون حفلة "ماتينيه" في الذكرى الرابعة للثورة، فيما رأى الثوار الحقيقيون أنها لم تعد ولن تكون ذكرى، هي نضال متحقق على الأرض، ومسيرة مقاومة، تمضي في طريقها حتى الوصول إلى غايتها، من دون كلل أو ملل.
ولكل هذا وغيره، لم يكن يوم أمس مثل أيام "جمعة" امتدت بطول 19 شهراً، وعلى ذلك لا أتصور أن الذين خرجوا فيه سيعودون راضين قانعين، حين يرخي الليل سدوله.
فإن لم تستطيعوا أن تكونوا معهم، لا تكونوا عليهم، واحترموا صمودهم، واعلموا أن أمس كان يوماً فاصلاً، وما بعده مختلف تماماً عما قبله، والكلمة للأيام.

المصدر : العربي الجديد

"العقاب الثوري": نهدي أولى عملياتنا المسلحة لـ"شيماء الصباغ"

تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مقطع فيديو منسوب لحركة تحمل اسم "العقاب الثوري" أعلنت أنها نفذت أولى عملياتها المسلحة دفاعًا عن ثورة 25 يناير.

ويظهر في الفيديو مجموعة من الأفراد الملثمين يقودون سيارة ويحملون رشاشًا ويطلقون النيران على كمين للشرطة.

لمشاهدة الفيديو إضغط على الصورة :

عاجل بوست لعام 2013 كل الحقوق محفوظة لدي . تم التعريب فريق دعوة للاسلام ~ تم تحويلها أونجو جاوا

Scroll to top